الإجابة المختصرة
التفجير أسرع طرق الحفر الحجمي وأرخصها؛ ولا يستطيع الحفر الميكانيكي مجاراته في السرعة. ولذلك فالحفر بدون تفجير مسألة ضرورة لا اختيار، ويدخل حيز التطبيق في ثلاث حالات: إذا تجاوز الاهتزاز الحد المسموح به لمنشأة قريبة، أو إذا تعذر الحصول على ترخيص استخدام المتفجرات أو كان الحصول عليه يؤخر المشروع، أو إذا كان خط الحفر قريبًا بما يكفي من منشأة مدفونة (أنبوب، أو كابل، أو نفق). فإذا وُجدت إحدى هذه الحالات الثلاث كان الحفر الميكانيكي شرطًا لا خيارًا.
ثلاث حالات تجعل التفجير مستحيلًا
- حد الاهتزاز: قرب مستشفى، أو مختبر، أو مبنى تاريخي، أو منشأة فيها معدات حساسة، قد تتجاوز الهزة الأرضية التي يولدها التفجير الحد المسموح به. وعند تجاوز الحد لا يُمنح ترخيص التفجير.
- إجراءات الترخيص: ترخيص استخدام المتفجرات يطول في بعض المناطق، أو لا يُمنح إطلاقًا بسبب القرب من منطقة عسكرية أو حساسة. وإذا كان الجدول الزمني للمشروع لا يحتمل انتظار الترخيص فالحفر الميكانيكي هو الطريق الوحيد.
- المنشآت المدفونة: إذا كان خط الحفر قريبًا بما يكفي من خط مياه أو غاز طبيعي أو كهرباء أو من نفق، فقد تُلحق الصدمة التي يولدها التفجير ضررًا بتلك المنشأة. وإذا لم تتحقق مسافة الأمان فلا يمكن التفجير.
القرار مسألة عتبة لا مسألة تفضيل
لا يُنتقل إلى الحفر بدون تفجير «لأنه أكثر أمانًا»؛ بل يُنتقل إليه عادة لأن عتبة ما قد تُجووزت فصار التفجير غير ممكن فعليًا. ولذلك فالقرار نتيجة يكشفها قياس الاهتزاز ووضع الترخيص أكثر منه تفضيلًا هندسيًا.
خيارات المعدات في الحفر الميكانيكي
في الحفر الحجمي غير المنتظم تكون المطرقة الهيدروليكية أسرع الطرق الميكانيكية؛ فهي تبدأ الشق في الصخر الهش وتقتلع الكتلة.
وعندما تلزم دقة المقطع والسطح، أو عندما تسلك المادة سلوكًا لدنًا لا ينتشر فيه الشق، يدخل القاطع الأسطواني حيز العمل. ولدينا مقارنة مفصلة تبين متى تتقدم كل من الأداتين.
وفي الصخر شديد الصلابة والمصمت قد تبقى الأداتان بطيئتين؛ وفي هذه الحالة تُقيَّم طرق التكسير الساكن مثل مواد التمدد الكيميائية أو الإسفين الهيدروليكي. وهذه الطرق بطيئة، لكنها تعمل باهتزاز منخفض جدًا.
إدارة فرق الإنتاجية
التسليم بأن الحفر الميكانيكي أبطأ من التفجير هو الخطوة الأولى في التخطيط الصحيح للمشروع. فتوقع إنهاء الحجم نفسه بسرعة التفجير يُفسد تخطيط الموقع من البداية.
وطريق رفع الإنتاجية ليس الإجبار بآلة واحدة، بل تشغيل أكثر من آلة على التوازي. فإذا عملت مطرقتان أو ثلاث، أو قاطعان أسطوانيان أو ثلاثة، في وقت واحد على واجهات مختلفة، قد تقترب المدة الإجمالية من التفجير.
وأدخلوا في الحساب أيضًا سرعة خروج المادة: فالحفر الميكانيكي ينتج تدفقًا مستمرًا قابلًا للتنبؤ، أما التفجير فدفعات متقطعة. ويلزم تخطيط سعة النقل والتحميل وفق هذا الفرق.
كيف يُقاس الاهتزاز؟
تجاوز حد الاهتزاز من عدمه يُحدد بالقياس لا بالتخمين. فيوضع جهاز قياس الاهتزاز (السيسموغراف) في أقرب منشأة حساسة، وتؤخذ القياسات في الزمن الحقيقي أثناء الحفر.
الحد المسموح به يختلف بحسب نوع المنشأة واللوائح المحلية؛ وإعطاء رقم عام سيكون مضللًا. تحققوا من القيمة الحدية من وثيقة ترخيص مشروعكم أو من اللائحة التي تخضعون لها.
ويجب أن يتكرر القياس لا في بداية المشروع فقط، بل أثناء العمل أيضًا؛ فتغيير المعدات أو اختلاف المادة قد يغير مستوى الاهتزاز.
